ابن تيمية
425
مجموعة الفتاوى
{ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } { وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ } وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَخْصٍ شَرِكَةٌ فَقَوِيَ شَرِيكُهُ فَمَسَكَهُ وَأَهَانَهُ ؛ وَكَتَبَ عَلَيْهِ حُجَّةً أَنَّ الْغَنَمَ لَهُ دُونَ الشَّرِكَةِ ؟ فَأَجَابَ : إذَا أَكْرَهَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَأَقَرَّ كَانَ إقْرَارُهُ بَاطِلاً وَإِشْهَادُهُ عَلَى الْإِقْرَارِ لَا يَنْفَعُهُ ؛ بَلْ يُوجِبُ عُقُوبَةَ الظَّالِمِ الْمُعْتَدِي الَّذِي اعْتَدَى عَلَى هَذَا الْمَظْلُومِ بِالْإِكْرَاهِ ؛ وَتَجِبُ إعَانَةُ الْمَظْلُومِ وَرَدُّ الْمَالِ إلَى مُسْتَحِقِّهِ وَإِذَا أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَخَلَّفَتْ أَوْلَاداً مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ أَشِقَّاءَ . ذَكَرٌ وَاحِدٌ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ وَوَلَدٌ وَاحِدٌ أَخُوهُمْ مِنْ أُمِّهِمْ الْجُمْلَةُ خَمْسَةٌ وَزَوْجٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْهُ وَلَدٌ وَأَنَّهَا أَقَرَّتْ فِي مَرَضِهَا الْمُتَّصِلِ بِالْمَوْتِ لِأَوْلَادِهَا الْأَشِقَّاءِ بِأَنَّ لَهُمْ فِي ذِمَّتِهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَقَصَدَتْ بِذَلِكَ إحْرَامَ وَلَدِهَا وَزَوْجِهَا مِن الإِرْثِ .